فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 66

قلت: هذا الكلام تكذيب لله تعالى لأنه وردت نصوص كثيرة تشير إلى وقوع السهو والخطأ من الأنبياء في غير ما يؤدونه عن الله؛ فمن هم الأئمة بعدهم حتى لا يصدر عنهم الخطأ والنسيان!

وإليك بعض النصوص التي تثبت ما قلت, قال تعالى: (( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ) ) [التوبة:43] والعفو لا يكون إلا عند الخطأ أو الذنب, والرسول لا يذنب في اعتقادنا ولكنه يخطئ في غير ما يؤديه عن الله.

قال ابن السعدي في تفسير هذه الآية: (عفا الله عنك) أي سامحك وغفر لك ما أجريت" [1] ."

وقال تعالى: (( لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) ) [الأنفال:68] قال ابن السعدي أيضًا:"هذه معاتبة من الله لرسوله وللمؤمنين يوم"بدر"إذ أسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء وكان رأي أمير المؤمين عمر بن الخطاب في هذه الحال قتلهم واستئصالهم [2] . والمعاتبة لا تكون إلا بعد صدور الخطأ من المحبوب هذه هي عقيدة أهل السنة في الأنبياء، والله الموفق."

المطلب الثاني: تفضيل الرافضة أئمتهم على الأنبياء والرسل:

إن الرافضة لا ينظرون إلى أهل البيت كنظرتنا -نحن معاشر أهل السنة- بل ينظرون إليهم نظرة غلو وأنهم أفضل من الأنبياء والرسل عليهم السلام.

قال المجلسي في مرآة العقول:"وأنهم -أي الأئمة- أفضل وأشرف من جميع الأنبياء سوى نبينا صلوات الله عليه وعليهم" [3] .

قال زين الدين البياضي في صراطه المستقيم-في نظره- (1/20) :"نقل الإمام مالك بن أنس أخبارًا جمة في فضائل علي، وكان يفضله على أولي العزم من الأنبياء [4] ."

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصرالسعدي (ص: 238) .

(2) المرجع السابق (ص:326) .

(3) حتى لا ننخدع (ص:113) نقلًا من مرآة العقول.

(4) حتى لا ننخدع (ص:114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت