فهرس الكتاب
وعن الصادق قال: [[ أما والله أن عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس وإن الناس ليحتاجون إلينا ] ].
ذكر هذه الروايات كلها الشيخ محسن الأمين العاملي في كتاب (( أعيان الشيعة ) ) (1/166 - 173) وقد ذكر روايات أخرى كثيرة في هذا المعنى. كلها تنص على وجوده هذه الجامعة عند علي ، وتنص على أنها من إملاء رسول الله وكتابة علي ، وعلى أن فيها كل شيء وكل الحلال والحرام، وكل العلوم على اختلافها واختلاف أصنافها، وتنص على أنها تغني عن كل شيء وأنها لا يغني عنها شيء، وأنهم لا يحتاجون معها إلى شيء. فهي تغني عن القرآن وعن السنة وعن كل ما مع المسلمين من نصوص وعلوم وقرآن وحديث، لأنهم يذكرون أن فيها أصغر المسائل وأكبرها وبيان ما يحتاج إليه البشر إلى قيام الساعة من العلوم والمعارف. وإذا كان ذلك كذلك فما حاجتهم إلى القرآن وإلى الحديث وإلى ما مع المسلمين من ذلك. ولهذا تجد القوم لا يبالون بالقرآن ولا بقراءته أو حفظه، ويقل جدًا أن يقتنوا المصاحف أو يعنوا بطبعها، لأنهم في غنى عن ذلك: تغنيهم الجامعة ويغنيهم مصحف فاطمة ثم يغنيهم الجفر، فما حاجتهم إلى كتاب الله ومن نظر في كتب القوم علم أنهم لا يرفعون بكتاب الله رأسًا. وذلك أنه يقل جدًا أن يستشهدوا بآية من القرآن فتأتي صحيحة غير ملحونة مغلوطة، ولا يصيب منهم في إيراد الآيات إلا المخالطون لأهل السنة العائشون بين أظهرهم، على أن إصابة هؤلاء لا بد أن تكون مصابة، أما البعيدون منهم عن أهل السنة فلا يكاد أحد منهم يورد آية فتسلم من التحريف والغلط. وقد قال من طافوا في بلادهم: إنه لا يوجد فيهم من يحفظون القرآن. وقالوا: إنه يندر جدًا أن توجد بينهم المصاحف، وقد قالوا في الرواية المتقدمة: (( إننا لا نعدو العمل بما في الجامعة ) )وقالوا: إننا لا نحتاج إلى أحد ومعنا الجامعة، ومرادهم أنهم لا يحتاجون إلى ما في أيدي الناس من قرآن وحديث وسنة. وقد سموها الجامعة ويعنون أنها قد جمعت كل شيء.