فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 63

أيليق بالنبي وبعلي وبالأئمة المعصومين أن يكتموا هذه الكتب وأن يبالغوا في كتمانها والاستئثار بها حتى يدركها الضياع والفناء؟ أجيبوا أيها المسلمون. بل ولماذا ضاعت هذه الكتب من بيننا ومن بينكم كلها ولم يضع كتاب الله مع أن كتاب الله إذا صدق ما زعمتم ليس إلا نقطة من بحار بالنسبة إلى تلك الكتب الضائعة. وذلك أن مصحف فاطمة فيه مثل القرآن بضع مرات والجامعة فيها كل شيء بالتفصيل، والجفر فيه جميع العلوم والكتب والأحداث والحوادث بالتفصيل الدقيق البالغ حتى الجلدة ونصفها وثلثها وربعها وأرش الخدش والظفر وليس كذلك القرآن بالإجماع، بل هو في بيان الحلال والحرام محتاج إلى السنة، لا يقوم بنفسه في بيانها وبيان الحلال والحرام وسائر شرائع الهدى. فضلًا عن أن يدعى أن فيه كل شيء تفصيلًا، فهذه الكتب إذًا أولى بالمحافظة عليها وأولى بالرعاية والصيانة من القرآن الكريم ومن كل شيء إذا صدقتم في ما زعمتم. فلماذا ضاعت كلها ولم يضع القرآن، بل ولم يضع منه حرف واحد والحمد لله على ذلك؟؟

ومن البلاء غير ما مر من أصنافه أنهم عددوا لعلي بن أبي طالب في كتاب (( أعيان الشيعة ) )من المؤلفات أحد عشر: أولها جمع القرآن وتأويله، ثانيهما كتاب أملي فيه ستون نوعًا من أنواع العلوم، ثالثها الجامعة، رابعها الجفر، خامسها صحيفة الفرائض، سادسها كتاب في زكاة الأنعام، سابعها كتاب في أبواب الفقه، ثامنها كتاب في الفقه، تاسعها كتاب عهده للأشتر ، عاشرها وصاته لمحمد ابن الحنفية ، الحادي عشر كتاب عجائب أحكامه. وقد ذكروها في الكتاب المذكور صفحة (154 - 187) بعنوان مؤلفات أمير المؤمنين عليه السلام، وقد زعموا أن الأئمة من ولده كانوا يتوارثون هذه المؤلفات العلوية وكانت عندهم، فأين هي اليوم وأين ذهبت؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت