{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، [1]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . [2]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} . [3]
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدى هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ذكر الله سبحانه وتعالى الصابئة في كتابة الكريم، وهم من القدماء، وهم الذين دعاهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهم الذين ألقوه في النار، وملكهم النمرود.
فأحببنا أن نعرف بهم، ونتكلم على معتقدهم، وعبادتهم، وطوائفهم، وهل هم من أهل الكتاب أم لا، وأين موطنهم، كل هذا ستجده في هذا الكتاب.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتقبل أعمالنا وأقوالنا، كما أسأله سبحانه أن يجعل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يكون حجةً لنا لا علينا، وأن ينفعنا به في يوم الدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
اللهم آمين
وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(1) آل عمران: آية (102) .
(2) النساء: آية (1) .
(3) الأحزاب: آية (70 - 71) .