الصفحة 20 من 25

إذا كنت في نعمة فارعها

فإن المعاصي تزيل النعم

وبالجملة فإن المعاصي نار النعم تأكلها كما تأكل النار الحطب، عياذا بالله من زوال نعمته وتحول عافيته.

4 -السبب الرابع:

خوف الله وخشية عقابه، وهذا إنما يثبت بتصديقه في وعده ووعيده والإيمان به وبكتابه وبرسوله. وهذا السبب يقوى بالعلم واليقين، ويضعف بضعفهما. قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} وقال بعض السلف: كفى بخشية الله علمًا، وبالاغترار بالله جهلًا.

5 -السبب الخامس:

محبة الله، وهي من أقوى الأسباب في الصبر عن مخالفتة ومعاصيه، فإن المحب لمن يحب مطيع.

6 -السبب السادس:

شرف النفس وزكاؤها وفضلها وأنفتها وحميتها أن تختار الأسباب التى تحطها وتضع قدرها، وتخفض منزلتها وتحقرها، وتسوى بينها وبين السفله.

7 -السبب السابع:

قوة العلم بسوء عاقبة المعصية، وقبح أثرها، والضرر الناشئ منها، من سواد الوجه وظلمة القلب، وضيقه وغمه، وحزنه وألمه، وانحصاره وشدة قلقه واضطرابه، وتمزق شمله، وضعفه عن مقاومة عدوه، فإن الذنوب تميت القلوب، والعبد إذا أذنب نكت في قلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت