فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 88

إن يوسف شاب، موفور الصحة، جميل، بل أعطي نصف الجمال.. وهو عبد والعبد أكثر جرأة من الحر؛ لأنه لن يحاسب كالحر، وهو غريب ولا يعرفه أحد وهذا يسهل له الأمور.

إذا? سيدنا يوسف شاب، قوي، جميل جدا جدا، عبد، غريب.

وإليك الطرف الآخر.. امرأة العزيز.. امرأة جميلة، ذات منصب، سيدته وهي التي تطلبه وتجري وراءه، وغلّقت الأبواب ( لا يراهما أحد) ، وهي التي تدعوه الى الفاحشة، بل تهدده إن لم يفعل ما تأمره به ستدخله السجن.

هل مرّ بأحد منكم يا شباب بمثل هذا.. هل هناك فتنة أشد من هذه..!؟

بل هناك أكثر من ذلك.. إن كل نساء البلدة يطلبن يوسف ويراودنه عن نفسه..!!

أخشى أن يميل قلبك الى هذا الكلام.. تذكر"انما الأعمال بالنيات"...

لم تكن هذه أحلام يوسف..!!

وانظر الى رد سيدنا يوسف.. قال: { معاذ الله، انه ربي أحسن مثواي} يوسف 23.

هل تستطيع أن تكون هكذا.. هيا ابدأ من الآن، فلا مكالمة.. ولا مقابلة.. ولا ابتسامة.. ولا...

والله غن قصة سيدنا يوسف لم تترك عذرا لأحد من الشباب.

أسمعك تقول لي: إنك لم تر الجامعة ولذلك تقول هذا.

وأقول لك: إنك لم تر قصر العزيز..!!

وتقول لي: إنك لم تر القنوات الفضائية التي بها الأماكن الاباحية.

وأقول لك: إنك لم تر امرأة جميلة غلّقت الأبواب، وهيّئت كل الظروف، وتراود شابا عن نفسه، وتهدده إن لم يفعل ذلك!!

أشعر بك الآن وقد اقتنعت بان أسبابك واهية ضعيفة أمام ما عرفته من الأسباب الميسرة لسيدنا يوسف.

واليك هذه: { ولقد راودته عن نفسه فاستعصم} يوسف 32.

اجعل هذه الكلمة {فاستعصم} ، نصب عينيك.. وانظر الى تأثيرها عليك، أما قلتها لنفسك يوما..!؟ اجعلها شعارك من الآن..، وحينما تجد نفسك ضعيفا.. فارفع هذا الشعار خفاقا عند قلبك {فاستعصم} .

يا شباب.. استعصموا.. اصبروا حتى تتزوجوا.. فوالله لم يترك لكم سيدنا يوسف عذرا.

وتخيّل ذلك حينما تقول: يا رب إن زماننا كان صعبا..

وقل لنفسك الآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت