فهرس الكتاب
فبالله عليك ضع قصة يوسف عليه السلام أمام عينيك.. واقرأ سورة يوسف واقرأ الآيات وهو يقول: { ربّ السجن أحب اليّ مما يدعونني اليه} يوسف 33.
وقل لي: ما هو شعورك حينما تقرأها.. هل تشعر بأنك تريد عمل معصية أم أنك لا تطيق أن تسمع كلمة معصية؟
إن قصة سيدنا يوسف تشعرك بالقوة.. وأن النفس قد تحرّرت من سجن الشيطان.. ولذلك لا يقرأ سورة يوسف محزون أو مكروب أو محب للشهوة الا سرّي عنه وصرفت عنه تلك الشهوة.
هيا .. اقرأ سورة يوسف بهذه النية وتعايش مع هذه المعاني وكن من الصابرين.
النوع الثالث: الصبر على الطاعات.
قصة لم تحدث الا مرة ولن تحدث بعد ذلك...!!
وهي قصة سيدنا ابراهيم وابنه سيدنا إسماعيل حينما رأى في المنام أنه يذبحه، وهي نموذج فريد للصبر على الطاعة.
تخيّل الطاعة تصل بأب أن يأتي بسكين ويذبح ابنه.
ما هذا.."إنك لا تستطيع الصلاة في أول وقتها".."ولا تستطيع قيام الليل"و.. إنني أقول لك..."إبراهيم يطيع أمر الله ويذبح ابنه.. ألا تستحي!!؟".
والعجيب أن الابن يطيع والده في ذلك: {قال ياأبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} الصافات 102.
وبدأ إبراهيم بالذبح فعلا { ولما أسلما وتلّه للجبين} الصافات 103.
فما كان مطلوب من إبراهيم الذبح ولكن المطلوب، هو إثبات الطاعة لله والصبر عليه...
أيها الأخ الحبيب.. إنك تتكاسل في صلاة النافلة وسيدنا إبراهيم أتى بالسكين وسيذبح ابنه... ألا تطيع الله وتصبر على طاعته؟ ألا تصبر على طاعة الله وتصلي الوتر؟..
أين الصبر هنا..!؟
وإليك هذا الحديث الشهير:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله.."البخاري 660 و1423 و6479 و6806 ومسلم 2377 والترمذي في الحديث 2391 والامام أحمد في الحديث 2\439.
"وشاب نشأ في طاعة الله"منذ صغره وهو مستقيم.. يصبر على طاعة الله وصابر على التزود من العبادة.. من ذكر ودعاء واستغفار وقراءة قرآن.