فهرس الكتاب
من ذوقيات الاسلام التي علمها لنا النبي صلى الله عليه وسلم أنك لا تدخل بيتك الا بعد أن تدق الجرس رغم أن المفتاح معك.
وتنتظر لحظات ثم يفتح الباب وتدخل!! يا الله.. أيّ أدب وأيّ ذوق هذا.
أخشى أن تقول لي: انها مثالية زائدة.
لا والله انها بسيطة جدا ولكنك لم تتعود.
ولكن ما الحكمة من هذا الفعل؟
أولا: لتهطي زوجتك الوقت كي تتهيأ لك... فتسعد بها وتأنس.. وهكذا تكون عونا لها على تطبيق الحديث:"إذا نظر اليها سرّته"رواه أبو داود 1664 وابن ماجه 1853.
وتخيّل لو أنك لم تعط لها الفرصة لتحسّن من شكلها ورائحتها فبدلا من"سرته"ستكون:"صرعته"!!!
ثانيا: لأن طبيعة بعض الرجال هي تخوين زوجاتهم، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يمحو من قلبك هذا المرض فلا يصح أبدا أن يتعامل الزوج مع زوجته هكذا، فلا بد أن يعطيها دائما الأمان.
حقا.. ابذروا الحب تحصدوا الحب.
هيا نتعلم طريقة المشي!!
والآن سنترك البيت بمن فيه وسنتجه الى الشارع.. وإذا نظرنا الى الشارع سنرى اهدارا لذوقياته، فلقد علمونا وربونا على ألا نتسكع في مشيتنا.. وهذا كلام طيّب أمرنا به الاسلام.. وانظر الى النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان إذا مشى أسرع دون الجري.. نعم مشية كلها أدب ووقار.
يقول تعالى:
{ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الفرقان 63.
والآن.. هل تعلمت طريقة المشي أم أنك ما زلت تمشي مشيتك المعتادة!!
سبحان الله تجد العجب العجاب في مشي الناس!!
"أكثرهم لا يعقلون"
ومن الذوقيات المفقودة في الشارع تلك الأصوات المزعجة لآلات التنبيه التي يتفاخر بها أصحاب السيارات صغيرا وكبيرا، فتجده يقف أسفل البيت وبدلا من أن يصعد، يريح نفسه ويتعب الآخرين باستخدام آلة التنبيه.. فيأتي الاسلام ويرد للشارع ذوقياته المفقودة.
يقول تعالى: