فهرس الكتاب
وحينما تدق جرس البيت .. تجده يسأل: من بالباب؟ فيقول له: أنا. ثم يسأل مرارا وتكرارا وإجابته واحدة لا تتغير: أنا.. من الأدب والذوق الذي علمه لنا الاسلام أنه إذا سألك وقال: من؟ تقول له: اسمي كذا (..) جاء حابر بن عبدالله فيقول: طرقت باب النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال:"من؟"، فقلت: أنا.. فسمعت النبي يقول من الداخل:"أنا.. أنا"، كأنه كرها.
يا سبحان الله.. اسلامنا يأخذ في الاعتبار كل صغيرة وكبيرة من 1400 سنة، والذوق متأصل في أخلاق المسلمين.. فهو موروث من موروثات المسلمين.
ما كان الرفق في شيء الا زانه
هناك من الناس صنف لا يراعي الآداب العامة، فتجده بعدما يدخل مكان.. سواء كان بيتا أو مصعدا أو..
يغلق الباب بشدة، فتارة يكسر الزجاج وتارة يفزع الناس..
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه". رواه الامام أحمد 6\206.
بالله عليك.. اجعل هذا الحديث ديدنك.
فهو طريقك الى الذوق الرفيع.
كيف تفعل ذلك..!؟
أحيانا يدعوك أحد أصدقائك لوجبة الغداء في يوم كذا، وفي هذا اليوم تذهب لصديقك ولكن ليس بمفردك!!
فتأخذ معك شخصا آخر.. فيصاب صاحب البيت بصدمة لهذا الفعل الذي لا يوصف الا بأنه (..)
دعي النبي صلى الله عليه وسلم هو وخمسة من الصحابة عند رجل عند رجل من الأنصار، وأثناء ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم والخمسة إذا بصحابي آخر يتبعهم ويمشي معهم حتى وصلوا الى البيت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب البيت:"إنّ هذا تبعنا فإن شئت فأذن له وإن شئت فليرجع"رواه البيهقي في السنن الكبرى 7\265 والطبراني في المعجم الكبير 17\198 و17\199. قال: بل آذن له يا رسول الله.
انه موقف محرج وخاصة لصاحب البيت وأهله.. فالطعام لعدد معين.. وإذا زاد هذا العدد فما العمل!؟ ولكن انظر لأدب النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يضع صاحب البيت في مأزق وحرج، فبادره وشرح له الموقف وخيّره.