فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 88

في يوم معركة اليرموك كانوا يضعون جرحى المسلمين في مكان قريب منهم، وكان من شدة المعركة أن نسوا الجرحى، وكان من ضمن الجرحى عكرمة ابن أبي جهل، وكان ابن عمه في السقيا، فيقول: بحثت عن ابن عمي عكرمة فوجدته في الجرحى يئن.. ويتألم، يكاد يموت من شدة العطش، وبجواره عشرة من الجرحى المسلمين فقلت: أسقيه، فأخذت الماء وجريت الى عكرمة وقلت: اشرب فقال لي: نعم. فأخذ الماء فبينما هو يشرب سمع أخاه الذي بجواره يقول: آه، ويريد أن يشرب، فقال: والله لا أشرب حتى يشرب أخي، فذهبوا اليه فحدث مع العشرة ذلك حتى وصلوا الى العاشر، فقال: لا والله لا أشرب حتى يشرب عكرمة، فعادوا الى عكرمة ، فإذا هو قد مات شهيدا...

ألا تستحي.. إنك تبخل بعشرة جنيهات.. وتبخل بملابسك القديمة وترفض أن تعطي زميلك في العمل معلومة..

ألم يؤثر فيك هذا الموقف..؟

تذكر.. أننا قطعنا نصف الطريق..!!

ولكنني أحب السمك..!!

وإليك هذا الموقف الذي ذكره الهندي في"كنز العمال"موقف نتعرض له ليل نهار ولكن..!!

في يوم من الأيام اشتاق عبدالله بن عمر للسمك.. وكان يحب السمك المشوي.. فبحثت زوجته زمنا حتى استطاعت أن تأتي بسمكة مشوية ووضعتها أمام عبدالله.. وإذا بمسكين بطرق الباب فقال عبدالله: أعطيه السمكة، فقالت زوجته: عندنا في البيت لحم، وطعام ولعل الرجل يستفيد باللحم قال: ولكني احب السمك!!. وفعلا أعطت السمكة للرجل المسكين ثم خرجت وراءه وقالت له: أشتريها منك بدرهم؟ قال المسكين: نعم. فاشترتها منه ودخلت البيت، ووضعت السمكة أمام عبدالله، وحينما همّ بأكل السمكة إذا بالمسكين بالباب، فقالت له: ماذا تريد؟ فقال عبدالله أعطيه السمكة، ثم حدث ما حدث سابقا واشترتها منه بدرهم ثان، وضعت السمكة أمام عبدالله فجاء المسكين للمرة الثالثة، قالت: أستحلفك بالله لا تعد. فقال عبدالله بن عمر:"أيما امرئ اشتهى شهوة (حلال) فردّ شهوته وآثره على نفسه غفر له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت