الصفحة 9 من 27

تقولُ: فأخذتُه منْ عبدِ الرَّحمن، ثم قضمتُه وطيَّبتُه، ثم أعطيتُه النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فاستنَّ أحسنَ ما يستنُّ، صلَّى الله عليه وسلَّم.

فَقَضَمَته بفمِها، فآخرُ ما مَسَّ رِيقَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم رِيْقُ عائشةَ رضيَ الله عنها.

هذه المرأةُ رضيَ الله عنها - أعني أمَّكم وأمِّي - كانتْ كما قلتُ أعلمَ النَّاسِ في وقتِها وخصوصًا النِّساء.

يقولُ أبو موسى الأشعريّ: ما أشكلَ علينا - أصحابَ نبيِّ الله صلَّى الله عليه وسلَّم - أمرٌ أو حديثٌ فسألنا عائشةَ إلا وجدنا عندها عِلْمًا.

ويقولُ مسروق: رأيتُ مَشْيخَةَ أصحابِ محمَّد الأكابر يسألونها في الفرائض (أي في المواريث) .

ويقولُ عروةُ: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بِفِقْهٍ ولا طِبّ ولا شِعْرٍ مِنْ عائشةَ رضيَ الله عنها.

ويقولُ عَطَاءُ: كانتْ عائشةُ أفقهَ النَّاسِ، وأعلمَ النَّاسِ، وأحسنَ النَّاسِ رأيًا في العامَّة.

ويقولُ الزُّهريّ: لو جُمِعَ عِلْمُ عائشةَ إلى عِلْمِ جميعِ أزواجِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعِلْمِ جميعِ النِّساءِ لكانَ عِلْمُ عائشةَ أفضلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت