فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 109

ثم قرأت لأول مرة بعض كتابكم الصغير حجمًا، الكبير شأنًا وقدرًا الموسوم ( المشكلات وجوابها ) وبعض كتابكم الثاني العظيم الشأن الموسوم بـ: ( حكم الإسلام ) فأعجبت بهما كثيرًا، وسرني ما تضمناه من الدعوة إلى الإسلام، وبيان كثير من حكمه، وأسراره، وكثير من قواعده العظيمة، وتحدي العالمِ أجمع أن يأتوا بما يناقض ذلك؛ فأسأل الله أن يزيدكم من فضله، ويثبت أقدامكم على الحق، وأن ينفع عباده بكتبكم الجليلة النافعة، وأن يفسح في أجلكم على خير عمل؛ إنه سميع مجيب.

ونحن - يا أخي - في عصر قد استحكمت فيه غربة الإسلام، وقل فيه ناصروه، والدعاة إليه، وكثر فيه أعداؤه والصادَّون عنه ؛ فاغتنم يا محبُّ بقية حياتكم في الدعوة إلى الحق، واصبر وصابر، وأبشر بالذكر الجميل، والأجر الجزيل، والعاقبة الحميدة ما دمت على هذا النهج القويم ، ثبتني الله وإياك، وسائر إخواننا على دينه حتى نلقاه - سبحانه -.

ولا يخفاكم الحديث الصحيح: (( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) )، والحديث الثاني: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاَ ) )الحديث، والحديث الثالث: (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ) )الحديث.

وقد اشتقت كثيرًا إلى مؤلفاتكم؛ فأرجوا إتحافي بها من كل نوع نسخة، وإذا كان عندكم منها جملة فأخبروني بها وبقيمتها حتى أسعى في تسديد قيمتها، وأخذها من فضيلتكم وتوزيعها بين الطلبة بطرفنا.

وقد أبلغني بعض الإخوان أن فضيلتكم قد جمع تفسيرًا مختصرًا، وترغبون طبعه؛ لينتفع به المسلمون.

وهذا عمل مشكور، أجزل الله مثوبتكم عليه، وإذا كنتم ترغبون طبعه كما بلغني، ورأيتم إرساله إليَّ للإشراف عليه، والتوسط بطبعه بواسطة الشربتلي، أو الحكومة، أو غيرهما فلا مانع من ذلك؛ لما أرجو في ذلك من النفع لطلبة العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت