فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 109

عَنِ الوَرَى خَلَفهُ منهم قَمَرْ

ولَقِيَ الأَذَى شديدًا فَصَبَرْ

والابنُ والى السَّقيَ كي يَجْنِي الثَّمَرْ

( محمدٌ ) من بينهم حَادِي الزُّمَرْ (1)

بما نهى محمدٌ وما أمرْ

يبني عقولَ النشءِ مِن غَيرِ خَوَرْ (2)

كالسورِ يعلو حجرًا فوقَ حجرْ

ما لم يُسَوَّرْ بنظامٍ مُستَقِرْ

من قائدٍ ساسَ الأمورَ وخبَرْ

والجيشُ في كلِّ الَمَعاني والصُّوَرْ

والجيشُ أستاذٌ لِنَفعٍ يُدَّخَرْ

والكُلُّ قد سِيقُوا إليكَ بِقَدَرْ

صُنعٌ مِنَ اللهِ العزيزِ المُقتَدِرْ

واركبْ جوادَ الحزمِ فالأمرُ خَطَرْ

عَفَّ الُخُطَى عفَّ اللسانِ والفِكَرْ

وغايةَ الجمعِ المفيدِ في الحَضَرْ

ما اجتَمَعَت إلا ثوَى الخَيرُ وَقَرّْ

وليس منها ما بَغَى الباغِي وَجَرْ

إنَّ فُضُولَ القولِ جزءٌ مِن سَقَرْ

ولا يقولُ إنَّنِي غَيثٌ قَطَرْ

عَرَفْتَ مَبْدَاهَا فَهل تَمَّ الخَبَرْ

كِتْمانُها غَبنٌ وَغِشٌ وضَرَر

تَحْمِلُ ما يحمِلُ من خَيرٍ وشر

وَكَيفَما تكوَّنتْ كانَ الثَّمر

فكَيفَ يرضَى عاقلٌ أنْ تستمر ... خلِّ الهُوَيْنَى للضعيفِ المُحْتَقَرْ (3)

فَيَا أخًا عرفْتُهُ عفَّ النَّظَرْ

ويا أخًا جعلتُهُ مُرمُى السَّفَرْ

تَجمَعُنِي بِكَ خِلالٌ وسِيَرْ

وليسَ فيها تاجرٌ وما تَجَرْ (4)

وما تَقَارُضُ الثَّنَا فِينَا يُقَرْ (5)

فلا أقولُ في أخي ليثٌ خَطَرْ

وإنما هِي عِظَاتٌ وَعِبَرْ

وبَينَنَا أسبابُ نُصْحٍ تُدَّكَرْ

لا تنسَ ( حوَّا ) إنَّها أُخْتُ الذَّكر (6)

تُثْمِرُ ما يُثمِرُ مِنْ حُلوٍ وَمُر

وكُلُّ ما تَضَعُهُ فيها استَقَرْ

(1) - يعني به الشيخ محمد بن إبراهيم

(2) - الخور: الضعف

(3) - الهوينى: التؤدة والرفق

(4) - ثوى: أقام، قر: ثبت

(5) - التقارض: التبادل

(6) - أي لا تنس البنت في التعليم فإنها أخت الابن، وهذا هو المقصود الذي مهَّد له الشيخ الإبراهيمي - رحمه الله - بكل ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت