فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2151

1464 - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ:"كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ يُزَارُ فَيَعِظُهُمْ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ خَرَجْنَا مِنَ الدُّنْيَا، وَقَدْ فَارَقْنَا الْأَهْلَ وَالْأَمْوَالَ مَخَافَةَ الطُّغْيَانِ، وَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا فِي حَالِنَا هَذِهِ مِنَ الطُّغْيَانِ أَكْثَرُ مِمَّا دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي أَمْوَالِهِمْ، أُرَانَا يُحِبُّ أَحَدُنَا أَنْ تُقْضَى حَاجَتُهُ، وَإِنِ اشْتَرَى بَيْعًا أَنْ يُقَارَبَ لِمَكَانِ دِينِهِ، وَإِنْ لُقِيَ حُيِّيَ وَوُقِّرَ لِمَكَانِ دِينِهِ، فَشَاعَ ذَلِكَ الْكَلَامُ حَتَّى بَلَغَ الْمَلِكَ فَأُعْجِبَ بِهِ الْمَلِكُ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ، قِيلَ لَهُ: هَذَا الْمَلِكُ قَدْ أَتَاكَ لِيُسَلِّمَ عَلَيْكَ، قَالَ: وَمَا يَصْنَعُ بِذَلِكَ؟ قِيلَ: لِلْكَلَامِ الَّذِي وَعَظْتَ بِهِ، فَسَأَلَ رَوِيَّهُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالَ: شَيْءٌ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ مِمَّا تُفْطِرُ مِنْهُ، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُتِيَ عَلَى مَسْكٍ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَكَانَ - [515] - يَصُومُ بِالنَّهَارِ لَا يُفْطِرُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ الْمَلِكُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَجَابَهُ إِجَابَةً خَفِيَّةً، وَأَقْبَلَ عَلَى طَعَامِهِ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ الْمَلِكُ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قِيلَ: هُوَ هَذَا فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ مَا عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ، فَأَدْبَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: §الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَكَ عَنِّي بِمَا صَرَفَكَ بِهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت