فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 2151

أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §"إِذَا فَنِيَتْ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنْ هَذَا الْمُؤْمِنِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتَوَفَّاهَا قَالَ: فَقَالَ صَاحِبَاهُ اللَّذَانِ يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ عَمَلَهُ: إِنَّ هَذَا قَدْ كَانَ لَنَا أَخًا وَصَاحِبًا، وَقَدْ حَانَ الْيَوْمَ مِنْهُ الْفِرَاقُ، فَأْذَنُوا لَنَا، أَوْ قَالَ: دَعُونَا نُثْنِي عَلَى أَخِينَا، فَيُقَالُ: أَثْنِيَا عَلَيْهِ، فَيَقُولَانِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، وَرَضِيَ عَنْكَ، وَغَفَرَ لَكَ، وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ، فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَالصَّاحِبُ، مَا كَانَ أَيْسَرَ مُؤْنَتَكَ، وَأَحْسَنَ مَعُونَتَكَ عَلَى نَفْسِكَ، مَا كَانَتْ خَطَايَاكَ تَمْنعُنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى رَبِّنَا، وَنُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ، وَنُقَدِّسَ لَهُ، وَنَسْجُدَ لَهُ، وَيَقُولُ الَّذِي يَتَوَفَّى نَفْسَهُ: اخْرُجْ أَيُّهَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ إِلَى خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ، فَنِعْمَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ، اخْرُجْ إِلَى الرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ، وَجَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَرَبٍّ عَلَيْكَ غَيْرِ غَضْبَانٍ، وَإِذَا فَنِيَتْ أَيَّامُ الدُّنْيَا عَنِ الْعَبْدِ الْكَافِرِ بَعَثَ إِلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتَوَفَّاهَا، فَيَقُولُ صَاحِبَاهُ اللَّذَانِ كَانَا يَحْفَظَانِ عَلَيْهِ عَمَلَهُ: إِنَّ هَذَا قَدْ كَانَ لَنَا صَاحِبًا، وَقَدْ حَانَ مِنْهُ فِرَاقٌ فَأْذَنُوا لَنَا، أَوْ دَعُونَا، نُثْنِي عَلَى صَاحِبِنَا، فَيَقُولُ: أَثْنِيَا عَلَيْهِ، فَيَقُولَانِ: لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ عَلَيْهِ، وَلَا غَفَرَ لَهُ، وَأَدْخَلَهُ النَّارَ، فَبِئْسَ الصَّاحِبُ، مَا كَانَ أَشَدَّ مُؤْنَتَهُ، وَمَا كَانَ يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ، إِنْ كَانَتْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ لتَمْنَعُنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى رَبِّنَا، فَنُسَبِّحَ لَهُ، وَنُقَدِّسَ لَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت