صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا قَالَ الْأَسَدِيُّ: الصَّغِيرَةُ مَا دُونَ الشِّرْكُ، وَالْكَبِيرَةُ: الشِّرْكُ إِلَّا أَحْصَاهَا"، قَالَ كَعْبٌ:"ثُمَّ يُدْعَى الْمُؤْمِنُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَيَنْظُرُ فِيهِ فَحَسَنَاتُهُ بَادِيَاتٌ لِلنَّاسِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سَيِّئَاتِهِ؛ لِكَيْ لَا يَقُولَ كَانَتْ لِي حَسَنَاتٌ فَلَمْ تُذْكَرْ، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُرِيَهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَنْقَصَ مَا فِي الْكِتَابِ وَجَدَ فِي آخِرِ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّهُ مَغْفُورٌ، وَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُقْبِلُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: {§هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ} ثُمَّ يُدْعَى الْكَافِرُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يُلَفُّ فَيُجْعَلُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَيُلْوَى عُنُقُهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ} [الانشقاق: 10] يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، فَسَيِّئَاتُهُ بَادِيَاتٌ لِلنَّاسِ، وَيَنْظُرُ فِي حَسَنَاتِهِ؛ لِكَيْ لَا يَقُولَ: أَفَأُثَابُ عَلَى السَّيِّئَاتِ؟""