فهرس الكتاب
مَقصورا كما كان في المَديد [1] [279] .
قال أبو إسحاق: والذي رأَيتُ زائدا في هذه العَروض عَروضٌ ثالثة ولها ضَرب واحِد، وهي على أربَعة أجزاء:
فاعِلاتُن فاعِلُن ... فاعِلاتُن فاعِلُن [2] [280]
وبَيتها [3] [281] :
بُؤسَ للحَربِ التي ... غادَرَت قَومي سُدى
وتَقطيعه: بؤسَ لِلحَر: (فاعِلاتُن) بِللَتي: (فاعِلُن) غادَرَت قَو: (فاعِلاتُن) مي سُدى: (فاعِلُن) .
قال أبو إسحاق: وأكثَر ما رأَيتُه جاء في هذه العَروض (فَعِلُن) [4] [282] . رَوَوا شِعرا يُقال إنَّه لأُخت تأبَّط شرًّا، وهو [5] [283] :
(1) ورد هنا قول الناسخ:"وإنما تركت أبيات الزحاف اعتمادا للكافي وفيه جاء في أبيات الزحاف قوله:"
ما لما قرت به العينان من هذا ثمن""
والملاحظ أن هذا هو شاهد البيت السادس من الرمل وليس من أبيات الزحاف.
(2) في الأصل: فاعلاتن، وهو سهو.
(3) لا أعرف قائله، وهو في عروض الورقة: 18 والعمدة: 2/ 302 والمعيار: 68، ومفتاح العلوم: 547 وفيه علق السكاكي بقوله: هذا قول أبي إسحاق في هذا الوزن، ولم يذكره الخليل أصلا. وهو مع بيتين آخرين في القسطاس: 77، 78 برواية (تركت) بدل (غادرت) .
(4) عده الجوهري في عروض الورقة: 18 من مربع المديد، وأخذه عنه ابن رشيق فيالعمدة:2/ 302 وعلى ذلك الزمخشري في القسطاس: 77، 78 ثم قال: وهو عند الزجاج من مجزوء الرمل المحذوف العروض والضرب، قال: وأكثر ما رأيته جاء في هذا (فَعِلن) . أما في المعيار: 68 فيشير الشنتريني إليه في شواذ الرمل دون أن ينسب استدراكه لأحد.
(5) الأبيات في ديوان الحماسة لأبي تمام بشرح التبريزي: 191، 192 وهي من جملة أبيات بلغت اثني عشر بيتا رجح الشارح نسبتها لأم السُلَيك بن السُلَكة، وفيه أورد التبريزي قول أبي العلاء: هذا الوزن لم يذكره الخليل ولا سعيد بن مسعدة وذكره الزجاج وجعله سابعا للرمل وقد يحتمل أن يكون مشطورا للمديد. وقد انفرد التبريزي بهذه الرواية عن المعري. وفي كتاب الصاهل والشاحج: 572، 573 قطعة من ستة أبيات ذكر المعري أنها في الحماسة. ومنها بيتان في كتاب الجامع: 65 منسوبان لأم تأبط شرا حيث عدهما أبوالحسن العروضي من المديد التام مصرعا كله ثم قال:"ونسبه بعض المشايخ إلى الرمل، وهو من الضرب الأخير منه إذا جاء مصرعا"مشيرا بذلك إلى شيخهالزجاج. وفي البارع: 107 أورد ابن القطاع بيتين منها في بيت واحد نسبه لأخت تأبط شرًا وعدّه من شاذ تام المديد، إلا أنه لاحظ أن القصيدة منه تأتي كلها مصرّعة. وفي الغامزة: 151 أورد الدماميني ثلاثة أبيات منها منسوبة للسُلَيْك ولخص آراء العروضيين في هذا الضرب بقوله: فحمله بعضهم على أنه من شاذ تامِّه، وأن القصيدة مصرعة، وبعضهم على أنه مما ورد من استعماله مربعا ً. ثم قال: وذهب الزجاج إلى أن هذه القصيدة من الرمل، وعروضها وضربها محذوفان، فجعل للرمل ثلاث أعاريض.