فهرس الكتاب
أنّ (مُستَفعِلُن) فيه يلحَقُها من الزِحاف الخَبن والطَيّ والخَبل، وقَد شَرَحنا تَفسير هذه الأسماء، إلا (مُستَفعِلُن) التي [تَقَع] بَعد (مَفعولات) [1] [297] فإنَّه لا يجوز فيها الخَبل لأنَّها تَصير (فَعَلَتُن) وقَبلَها تاء (مَفعولات) مُتَحَرِّكة، فتجتَمِع خَمس مُتَحَرِّكات: تاء (مَفعولات) وأربَع مُتَحَرِّكات مِن (فَعَلَتُن) . ويجوز في (مَفعولاتُ) الخَبن والطَيّ والخَبل، فإن خُبِنَت (مَفعولاتُ) بَقيَت (مَعولاتُ) فصارت في التَقطيع (مَفاعيلُ) . فإن طُوِيَت (مَفعولاتُ) صارت
(مَفعُلاتُ) فنُقِلَت في التَقطيع إلى (فاعِلاتُ) [2] [298] .
وقد رُوِيَ بَدَل (مُفتَعِلُن) [الذي هو ضَربٌ] [3] [299] (مَفعولُن) ، وهذا غَير مُنكَر أن يقَع فيه القَطع كما وقَع في (مُستَفعِلُن) في البَسيط والرَجَز. ونحن نَذكُر في أبيات الزِحاف ما جاء مِن (مَفعولُن) في مَوضِع (مُستَفعِلُن) [4] [300] .
وأبيات الزِحاف قَولُه [5] [301] :
(1) في الأصل: مستفعلن التي بعدها مفعولات، وما أثبتناه عن كتاب العروض لابن السراج حيث من الواضح أنه ينقل عن كتاب العروض للزجاج.
(2) في الأصل (فعلات) وهو سهو.
(3) الزيادة من كتاب العروض لابن السراج.
(4) لم يف الناسخ بقوله:"ونحن نذكر في أبيات الزحاف ما جاء من مفعولن في موضع مستفعلن"وقد جاء في الغامزة: 203 ذكر هذا البيت، قال الدماميني: وأنشد منه الزجاج وقال أنه ليس بقديم:
ما هيّج الشوق من مُطوّقةٍ ... قامت على بانةٍ تُغنّينا
وهو لمحمد بن مناذر كما في الأغاني: 18/ 117 ومعيار النظار: 1/ 63 وفيهما (أوفت) بدل (قامت) . وجاء في زحاف المنسرح من كتاب العروض لابن السراج:"وقد رُوِي بدل (مفتعلن) الذي هو ضربٌ (مفعولن) ، قالوا: (هل عرفا) ، وهذا غير"
منكر". والواقع أن ناسخ الكتاب تعجل في النقل وبدلا من أن يأتي بشاهد على القطع في ضربه نقل عن تقطيع ضرب البيت الأول من المنسرح."
(5) لأمية بن أبي الصلت في ديوانه: 172، وهو في الكامل للمبرد 1/ 44، 1/ 201 منسوبا لأمية ولرجل من الخوارج.