فلم يأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - معاوية بالإعادة رغم تعمده الكلام لأنه كان جاهلًا.
ولا تبطل الصلاة بما يعرض للمصلي من عطاس وسعال وجشاء، لأنه مغلوب عليه، وتبطل بتشميت العاطس، لحديث معاوية، وكذا تبطل برد السلام أو بالمبادرة به عمدًا من غير جهلِ قياسًا على تشميت العاطس، وتبطل بنفخ أو تنحنخ عبثا من غير حاجة، لأن العبث ينافي الصلاة، ولا تبطل للحاجة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"كانَ لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُدخَلانِ ، مُدخَلُ بالليلِ ومُدخلُ بالنَّهارِ، فكنتُ إذَا أتيتهُ وهَُ يُصَلِّي يَتَنَحنَحُ لي" [1] .
3ـ القهقهة، بأن يضحك المصلي بصوت يسمعه هو أو غيره، تبطل به الصلاة، قل أو كثر، لمنافاته للصلاة تماما، لأنه أقرب للهزل واللعب، ما لم يغلبه الضحك فلم يملك معه نفسه، فالراجح أنه لا تبطل به، لعدم تعمد ذلك.
أما التبسم بدون قهقهة فلا تبطل به الصلاة لعدم ظهور صوت وقد روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"القهقهة تبطل الصلاة ولا تنقض الوضوء" [2] .
قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة، وأكثر أهل العلم على أن التبسم لا يفسدها [3] .
(1) رواه ابن ماجه 2/1222 ح 3708 ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن ابن ماجه ص 299 ح 809 .
(2) رواه الدار قطني 1/173 ح 58 ، وقال العظيم آبادي: خالفه إسحاق بن بهلول عن أبيه في لفظه .
(3) المغني ك ابن قدامة 2/51 .