وللصلاه آثار تربوية، فهي تربي النفس على طاعة الخالق، وتعلم العبد آداب العبودية، وواجبات الربوبية، بما تغرسه في قلب صاحبها من قدرة الله وعظمته، وبطشه وشدته، ورحمته ومغفرته، كما تحليه وتجمله بمكارم الأخلاق، لسموها بنفسه عن صفات الخسة والدناءة، فإذا فتشت عن أثر الصلاة فيه وجدته صادقًا أمينًا قانعًا وفيًا حليمًا متواضعًا عدلًا، ينأى عن الكذب والخيانة والطمع، والغدر والغضب والكبر والظلم....وعندما يتجه المصلون في أنحاء الدنيا إلى القبلة ،يشعر المسلم بالتآلف والوحدة ،ونبذ الفرقة، فلا مكان للون أو جنس أو طبقية، فكلنا عبيد لله، إلهنا واحد، وديننا واحد، وقبلتنا واحدة لا فرق بين غني وفقير، وعظيم وحقير، يتوخى المسلم الاستقامة في استقبال بيت الله، فلا يحيد ولا يميل، فيتربى بذلك على العدل في جميع أمور حياته، والحكمة بوضع كل شيء في موضعه. يعيش آلام إخوانه المسلمين جماعة المسجد وآمالهم، فيصبح عنصرًا فعالًا في جماعته ومجتمعه، تعوده الصلاة على الدقة في الموعد، والحرص على الوقت، تنظم له أوقاته، فيتعود النظام في جميع أمور حياته، ويتبع الإمام فيتدرب على الطاعة والالتزام.
الصلاة أهم ركن في الإسلام بعد الشهادتين: