لذا ينبغي للمسلم أن يحرص على أداء الصلاة في اوقاتها، وألا يتكاسل أو يسهو عنها، فقد ذهب القرآن من حال الذين بلهون حتى يضيع الوقت وتفوت الصلاة ،قال الله تعالى: ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) [1] ، وتوعد من ضيع الصلاة ،قال الله تعالى: ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [2] ، عن أبي امامة الباهلي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لو أن صخرة وزنت عشر حلقات قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريقًا حتى ينتهى إلى غّي وآثام"، قيل: وما غي وآثام؟ قال:"بِئران فيِ أسفل جهنم يسيل منهما صديد أهل النار، وهما اللذان ذكرهما الله في كتابه (أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [3] ،"
(وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) [4] [5] ". بعد هذا العرض، لايليق بمسلم موحد يخشى ربه، ويجو ثوايه، أن يضيع الصلاه بحال من الأحوال، بل ينبغى أن يسعى جاهدًا لإقامتها تامة محققا ما فيها من الخشوع والخضوع لله، متجردًا من كل مغريات الحياة وفتنها، ولا يأتي عملًا ولا يقول قولًا من شأن الصلاة إلا وهو مقبل علي الله بقلبه وعقله وروحه وجسده، عندئذ هنيئًا له الفرح، قال الله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) [6] "
الوضوء
(1) سورة الماعون ،الآيتان (5،4) .
(2) 6 ) سورة مريم ، الآية (59) .
(3) سورة مريم ،الآية (59) .
(4) سورة الفرقان ،ىلآية (68) .
(5) رواه الطبراني في الكبير 8/207،206 ح 7731 ،وقال الهيثمى في مجمع الزوائد:=وفيه ضعفاء قد وثقهم ابن حبان وقال يخطئون 10/389 .
(6) سورة المنؤمنون ،الآية (2،1) .