فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 324

والأذان لغة: الإعلام، وشرعًا: الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة بذكر مخصوص، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) [1] . وعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"...فإذا حَضَرَتِ الصلاةُ فَليُؤَذِّن لَكُم أحَدُكُم..." [2] .

والإقامة: هي الإعلام بالقيام إلى الصلاة المفروضة بذكر مخصوص.

وحكم الأذان والإقامة فرض كفاية على جماعة الرجال، إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، لما رواه مالك بن الحويرث، فقول"أحدكم"دل على أنه فرض كفاية.

نداء حبيب: والأذان نداء حبيب إلى كل نفس مؤمنة، يدعو إلى خير عمل، وأعظم لقاء، في أطهر مكان. فهو عبادة تتقدم الصلاة، يتردد صداها في الكون، الله أكبر، فكل ما نتصور أنه كبير، فالله أكبر، فكل شيء دون الله حقير، التجارة، والأموال، المتاع، الدنيا ،ياله من نداء عظيم، يدعو إلى التوحيد ونفي الشرك، ويثبت الرسالة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، فيرتفع ذكره مع كل أذان مقترنا بذكر الله تعالى، يتردد عبر الأزمان. يدعو النداء أمة الإسلام أن تقبل على الله لأداء الصلاة، والفوز برضاه، وإلى الطاعة في صلاة الجماعة، في بيت الله ،إلى الفلاح في الدنيا والآخرة. وينتهي الأذان معلنا لكل من شغلته الدنيا وألهته، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، حتى ينتبه، ويترك كل شيء، ويسعى إلى لقاء الله.

(1) سورة الجمعة ،الآية (9) .

(2) رواه البخاري 1/155 كتاب الأذان ،باب من قال:ليوذن في السفر نؤذن واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت