فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 324

ولا تنعقد الصلاة إلا بتكبيرة الإحرام، لحديث على رضي الله عنه ،أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مفتَاحُ الصلاةِ الطُّهورُ، وتحريُمها التكبيرُ، وتحليلهاُ التسليمُ" [1] . ويرفع يديه مضمومتي الأصابع ممدودة حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه، قبل التكبير أو بعده أو معه، فكل هذه الصفات فاعلها مصيب للسنة، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة رفع يديه حتى يكونا حَذوَ مَنكِبيِه، وكانَ يفعلُ ذلك حين يكِّبرُ للركوعِ، ويفعلث ذلكَ إذا رفعَ رأسَهُ من الركوعِ ويقول: سَمعَ اللهُ لَمِن حَمدهُ، ولا يفعلُ ذلكَ في السجودِ" [2] ، وعن مالك بن الحويرث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كان إذا كَّبرَ رفعَ يديه حتى يُحَاذِيَ بهمَا أُُّنَيِه، وإذا رفَعَ يديه حتى يُحَاذيَ بهمَا أُذُنَيهِ، وإذَا رفعَ رأسَهُ من الركُوعِ فقالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه فعلَ مثلَ ذِلكَ" [3] . ينبغي فعل العبادات الواردة على وجوه متنوعة في أوقات مختلفة لما في ذلك من حضور القلب واتباع السنة وإحيائها. وبعد أن ينزل يديه من الرفع، يضعهما على صدره، اليمنى على ظهر كفه اليسرى، قابضًا بيمناه كوع [4] يسراه ،أو واضعًا يده على الذراع من غير قبض، فكلاهما سنة.

(1) رواه الترمذي 1/9 ح3 ،وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/4ح3:حسن صحيح .

(2) رواه البخاري 1/180 كتاب الأذان باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع .

(3) رواه مسلم 1/293 ح 391 .

(4) الكوع:/ هو العظم الذي يلي الإبهام (أي مفصل الكف من الذراع ) ،ويقابله الكرسوع:وهو الذي يلي الخنصر ،والرسغ هو الذى بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت