عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرد وقال:"ارجِع فصَلِّ فإَّنكَ لم تُصَلِّ"، فرجه يصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ،فقال:"ارجِع فصَلِّ فإَّنكَ لم تُصَلِّ"ثلاث، فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعلمني، فقال:"إذا قُمتَ إلى الصلاةِ فكَبِّر، ثمّ اقرأ ما تيسَّرَ معكَ مِنَ القرآنِ، ثمَّ اركَع حتى تطمئنِ راكعًا، ثم ارفَع حتى تعتدلَ قائمًا ،ثمّ اسجُد حتى تطمئنّ ساجدًا ،ثمّ ارفع حتى تطمئِنَّ جالسًا ،وافعَل ذلِكَ في صلاتِكَ كُلِّها" [1] . وفي رواية لمسلم:"إذا قمتَ إلى الصلاةِ فأسبغِ الوضوء، ثم استقبل القبلةِ فكبِّر" [2] . بعد أن عرضنا صفة الصلاة، بقي لنا أن نشير إلى الأركان والشروط والواجبات والسنن، وما يتعلق بهم من أحكام.
أركان الصلاة
والركن ما كان جزءًا من الشيء، ولا يوجد ذلك الشيء إلا به، فالسجود في الصلاة ركن لأنه جزء منها، ولا توجد الصلاة إلا به.
وأركان الصلاة لا تسقط عمدًا ،ولا سهوًا، بل تبطل الصلاة بتركها، وهي على الصحيح أربعة عشر، بيانها كالتالي:
1ـ القيام مع القدرة، لقول الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [3] ، ولحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة، فقال:"صَلِّ قائمًا، فإن لَم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ" [4] .
(1) رواه البخاري 1/184 كتاب الأذان ،باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها . . .
(2) رواه مسلم 1/298 ح 397 .
(3) سورة البقرة ،الآية (238) .
(4) رواه البخاري 2/41 كتاب تقصير الصلاة ،باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب .