1ـ الإسلام، فلا تجب على كافر، قال الله تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) [1] . ولا تصح منه حال كفره، لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن معاذًا قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال:"إنَّكَ تأتي قومًا مِن أهلِ الكتابِ، فادعُهُم إلى شهادةِ أن لا إله إلا الله وأني رسولُ اللهِ فإن هم أطاعُوا لِذلَكَ، فأعِلمهُم أنَّ الله افتراضَ عليهم..." [2] ، ولقد أوضح القرآن الكريم هذا الشرط في كثير من الآيات، قال الله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ) [3] ، وقال تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [4] وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) [5] .
2ـ العقل، لحديث عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"رُفِعَ القلمُ عَن ثلاثةٍ: عَنِ النائِم حتى يستيقظَ، وعنِ الصغيرِ حتى يكبرَ، وعن المجنونِ حتى يعقِلَ أو يُفِيقَ" [6] وغير العاقل ليس أهلاَ للتكليف.
(1) سورة التوبة ،الآية (54) .
(2) رواه مسلم 1/50 ح 19 .
(3) سورة آل عمران ،الاية (85) .
(4) سورة النساء ،الآية (103) .
(5) سورة النساء الآية (43) .
(6) رواه ابن ماجه 1/658 ح 2041 ،وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/347 ح 1660 .