فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 413

فوجود الفلسطينيين ـ حسب تصوره ـ عرضي وتابع للوجود الصهيوني، ولكنه ـ وهنا مصدر الاختلاف بينه وبين كاتس ـ ليس بالضرورة زائلًا، فهو يرى أن بعض الصهاينة قد اعترفوا بحقوق الشعب الفلسطيني (بصفته يمتلك حقوقًا طبيعية في بلاده) . ولا ندري ما الفارق بين حقوق اليهود التاريخية وحقوق العرب الطبيعية، ولكن ما يهمنا في سياق هذا المدخل أن ثمة اعترافًا ما بوجود العرب وبحقوقهم. وهذا الاعتراف نابع من خوف عميق من أن العنصر الفلسطيني داخل الدولة الصهيونية يهدد هويتها اليهودية ويهدد الطبيعية الإحلالية للكيان الصهيوني، بل إن بعيل يطرح السيناريو التالي: (هناك مخاوف من أنه إذا استمرت سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة سوف تشتد حدة المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي، لتصل حمى المقاومة الى العرب الاسرائيليين المقيمين في المثلث الصغير وفي الجليل بحيث يطلب عرب اسرائيل بعد جيل او جيلين الانضمام الى المطالبين بحق تقرير المصير للفلسطينيين) .

ولكن كيف يمكن التصدي لهذا التيار وتلك الحمى؟ يرى بعيل (أن ذلك يتم من خلال إقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل … وكلما سارعت اسرائيل في تقديم مبادرة السلام المقترحة للشعب الفلسطيني كان أفضل لها) . ثم يأتي بعد ذلك بحشد هائل من التفاصيل عن الجمارك والكهرباء وعن ارتباط الدولة الجديدة بالأردن، إذ لابد أن تولد الدولة مقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت