فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 17

وهكذا يمكن أن يكون عقد السلم طريقا للتمويل يغني عن القرض بالفائدة . فأصحاب السلع والبضائع يمكنهم أن يحصلوا من المصرف على ثمن بضائعهم مقدما على أن تسلم للمصرف مستقبلا ليتاجر بها كما يمكن للمصرف أن يستخدم بيع السلم في بيع تجارته (1) .

مشروعية السلم:

إن المستند الشرعي قوله (صلى الله عليه وسلم) (( من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) )ولأن السلم على غير القياس فقد وضع العلماء شروط وقيود تحفظ للسلم إباحته ومنها (2) :

1)بيان الجنس والنوع والصفة في الثمن تجنبا للنزاع .

2)بيان جنس ونوع وصفة المسلم فيه (السلعة)

3)أن يكون المسلم فيه مؤجلا إلى أجل معلوم .

4)أن يكون المسلم موجودا عند حلول الآجل .

5)يشترط في المسلم فيه أن لا يكون من جنس الثمن وأن لا يكون متفقا معه في على ربوية

6)البعض اشترط بأن لا يقل الأجل عن شهر واحد ذلك لأن الشهر أقل مدة يمكن أن تتحقق فيها الفائدة من بيع السلم.

7)يجب أن يكون الثمن معجلًا .

خامسًا: الاستصناع

ومعناه طلب الصنعة كأن يطلب من شخص أن يصنع لك حذاء أو حقيبة أو غير ذلك فإن هذا الأمر هو ما يعرف بالاستصناع . وبعض الفقهاء قالوا أنه يجب أن يوضع الاستصناع من حيث محل العقد وصفته ووزنه الخ . ويذكر أن الناس تعاملوا بهذا العقد منذ زمن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي استصنع خاتما وقيل أنه استصنع منبرا. ومن فوائد الاستصناع أنه يشجع الإنتاج والعمل وتشغيل الأيدي العاملة ويزيد النشاط الاقتصادي ويؤمن عملية التسويق.

(1) محمد صالح الحناوي ، المؤسسات مالية البورصة والبنوك التجارية ، ص411.

(2) حسين محمد سمحان ، العمليات المصرفية الإسلامية (مفهوم ومحاسبة) ، ص71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت