فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 17

ومما تجدر الإشارة إليه انه ليس من الجائز إطلاق تصنيف المصرف الإسلامي باعتباره من المصارف التجارية حيث أن الطبيعة الربوية التي تحيط بغالبية أشكال الائتمان القصيرة الأجل تقطع بعدم إمكانية اعتماد المصرف الإسلامي على التعامل في نطاقه،وبالتالي فإن المصرف الإسلامي يمكن تصنيفه باعتباره من مصارف الادخار أو مصارف الاستثمار والنظرة الأكثر واقعية للمصرف الإسلامي تصنيفه وفق مكانة متداخلة بين النوعين، حيث يصعب إزاء طبيعة المصرف الإسلامي أن يتبين للمحلل حدا فاصلا يقطع بين كل من طبيعته الادخارية والاستثمارية (1) . وفي الوقت الحاضر أصبحت فكرة البنوك الإسلامية تجتذب حتى الغربيين غير المسلمين وقد جاء في مقال عن عمليات المصارف الإسلامية نشر مؤخرًا في مجلة الدراسات المالية والمصرفية التي تصدر عن المعهد العربي للدراسات المالية والمصرفية أن جامعة (هارفرد) تضطلع بمشروع بحث لدراسة ماضي وحاضر ومستقبل العمليات المصرفية الإسلامية وصيغ الاستثمار الإسلامي حيث يحيرهم حجم السوق الإسلامي والأسباب وراء نموه رغم ما يعترضه من عقبات وقد جاء في المقال أيضا أن سيتي بنك الأمريكي يزمع تأسيس مصرف إسلامي متكامل في البحرين.

وكل ذلك لأن المصارف الإسلامية أصبحت أحد أعمدة الاقتصاد الوطني في البلاد التي أنشأت فيها ولقد أكد نجاح المصارف الإسلامية وسرعة انتشارها قابلية الفكر الإسلامي للتطبيق وإن الشرع موجود أينما توجد مصلحة العباد في الدنيا والآخرة (2) .

وأخيرًا يمكننا القول أن التطبيق العملي الصحيح لفكرة المصارف الإسلامية هو الذي يحقق مصلحة العباد وهو الطريق إلى التحرر من نظام ربوي يقوم عليه النظام الاقتصادي الرأسمالي.

(1) نعمة الله نجيب وآخرون ، (2001) ، مقدمة في اقتصاديات النقود والصيرفة والسياسات النقدية ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، مصر.

(2) حسين محمد سمحان ، العمليات المصرفية الإسلامية (مفهوم ومحاسبة) ، ص3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت