الصفحة 83 من 111

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي يتوب على من تاب إليه ويغفر لمن استغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ....

أمر بالتوبة والاستغفار ووعد بقبولهما وهو لا يخلف الميعاد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام التائبين والمستغفرين وقدوتهم صلوات الله وسلامة عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن سلك طريقهم في العلم والعمل والتوبة والاستغفار إلى يوم الدين.

أما بعد فإن للذنوب والمعاصي خطر عظيم وعواقب وخيمة في الدنيا وفي القبر ويوم القيامة. ولا ينجي منها إلا الإيمان الصادق والعمل الصالح الخالص لله الموافق لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - -والتوبة النصوح بترك المعاصي والندم على ما حصل منها والعزم على عدم العودة إليها في المستقبل والإكثار من الاستغفار في الليل والنهار لقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} أي استمر على ذلك ثم الإكثار من الذكر لله والدعاء فإن الله تعالى يذكر من ذكره ويجيب من دعاه ويغفر لمن استغفره ويتوب على من تاب إليه وهو التواب الرحيم، وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون. وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [سورة النساء: الآية 110] ، وقال تعالى عن نبيه ورسوله موسى عليه السلام {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة القصص: الآية 16] .

وأخبر تعالى أن الملائكة عليهم السلام يستغفرون للمؤمنين التائبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت