الصفحة 5 من 82

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- الذي أرسله ربه رحمة للعالمين، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين، وبعد.

فقد شرع الله تعالى الجهاد لرفع راية الإسلام ودفع الظلم، وتكفل الله تعالى لمن تمسك بشرعه القويم أن النصر يكون حليفه، قال تعالى: (( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) ) [1] .

وبيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن للمجاهد في سبيل درجة الصائم القائم، قال -صلى الله عليه وسلم-: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع» [2] .

وقد حاولت قدر جهدي عرض الموضوع وجمع شتاته من كتب التراث بأسلوب ميسر بعيدًا عن الغموض.

وقد حاولت معالجة الموضوع في الفصول التالية:

الفصل الأول: الجهاد وحكمة مشروعيته.

الفصل الثاني: مراتب الجهاد وأنواعه.

الفصل الثالث: الشروط الواجب توافرها في المجاهد.

الفصل الرابع: الأعذار التي تمنع من وجوب الجهاد.

الفصل الخامس: الإعداد للجهاد.

الفصل السادس: ما يفعله الإمام نحو جيشه.

الفصل السابع: الأمور الواجب التحلي بها نحو القائد.

الفصل الثامن: في إعلان الحرب وطرقه.

الفصل التاسع: أخلاق المسلمين في القتال.

الفصل العاشر: معاملة الأسرى والقتلى والجرحى.

الفصل الحادي عشر: النفل للمقاتل.

(1) سورة الحج - آية رقم (39) .

(2) فتح الباري - جـ 6 - ص 9 - ط/ دار الريان، أخرجه مالك في الموطأ - جـ 3 - ص 3 ط/ الاستقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت