فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2385

فَالْأَعْمَالُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالْجَوَارِحِ: تَصْدِيقٌ عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقِ الْإِيمَانَ بِعَمَلِهِ وَبِجَوَارِحِهِ: مِثْلُ الطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ، وَأَشْبَاهٌ لِهَذِهِ وَرَضِيَ مِنْ نَفْسِهِ بِالْمَعْرَفِةِ وَالْقَوْلِ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا، وَلَمْ يَنْفَعْهُ الْمَعْرِفَةُ وَالْقَوْلُ، وَكَانَ تَرْكُهُ لِلْعَمَلِ تَكْذِيبًا مِنْهُ لِإِيمَانِهِ، وَكَانَ الْعَمَلُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ تَصْدِيقًا مِنْهُ لِإِيمَانِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهَمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] فَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ شَرَائِعَ الْإِيمَانِ أَنَّهَا عَلَى هَذَا النَّعْتِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَبَيَّنْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ، وَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَا قَالَتِ الْمُرْجِئَةُ، الَّذِينَ لَعِبَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت