فهرس الكتاب
قال ابن المبارك ( المؤمن يطلب معاذير إخوانه، والمنافق يطلب عثراتهم ) .
سَامِحْ أَخَاكَ إِذَا وَافَاكَ بِالْغَلَطِ ** وَاتْرُكْ هَوَى الْقَلْبِ لا يُدْهِيْكَ بِالشَّطَطِ
فكم صَدِيْقٍ وفيٍّ مُخْلِصٍ لَبِقٍ ** أَضْحَى عَدُوًّا بِمَا لاقَاهُ مِنْ فُرُطِ
فَلَيْسَ فِي النَّاسِ مَعْصُوْمٌ سِوَى رُسُلٍ ** حَمَاهُمُ اللهُ مِنْ دَوَّامَةِ السَّقَطِ
أَلَسْتَ تَرْجُوْ مِنَ الرَّحْمَنِ مَغْفِرَةً ** يَوْمَ الزِّحَامِ فَسَامِحْ تَنْجُ مِنْ سَخَطِ
-جاء رجل إلى أحمد بن حنبل فقال له: نكتب عن محمد بن منصور الطوسي ؟ قال: إذا لم تكتب عن محمد بن منصور فعمن يكون ذلك .. مرارًا ؟ فقال: إنه يتكلم فيك ، فقال أحمد: رجل صالح ابتلي فينا فما نعمل ؟ [1]
وكنت إذا الصديق أراد غيظي ... وشرقني على ظمإ بريقي
غفرت ذنوبه وكظمت غيظي ... مخافة أن أعيش بلا صديق
-واذا الحبيب اتى بذنب واحد جاءت محاسنه بالف شفيع
قال أبا محمد الزهري: كان لثعلب عزاء ببعض أهله ، فتأخرت عنه ؛ لأنه خفي عني ، ثم قصدته معتذرا ، فقال لي: يا أبا محمد ما بك حاجة إلى أن تتكلف عذرا ، فإن الصديق لا يحاسب ، والعدو لا يحتسب له .
أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسطا يدا ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا
إذا ما أتت من صاحب لك زلة فكن أنت محتالا لزلته عذرا
غني النفس ما يكفيك من سد فاقة فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
قال بعض الحكماء - وسئل عن رجل - فقال بلغ مع كرمه أنه لا يسأل أحدا عن عذره مخافة أن لا يكون له مخرج من ذنبه [2]
هبني أسأت كما تقول ... فأين عاطفة الأخوة
أو إن أسأت كما أسأت ... فأين فضلك والمروة [3]
27.الايثار
(1) طبقات الحنابلة 1/195
(2) المجالسه و مجالس العلم
(3) اداب الصحبة