فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 40

الغاية التي يسعى إلى الوصول إليها وإلى تحقيقها ، والغرض الذي يراد إدراكه ، وعلى ضوء ذلك فإن الهدف المنشود لهذه الأمة في هذا العصر هو العودة إلى حقيقة الإسلام وإلى ماضي هذه الأمة وإيقاد الجمرة الإيمانية في صدور المسلمين التي كانت تخشى في الزمن القديم وهي الإستهانة بالحياة والحنين إلى الشهادة والعودة إلى ما كان عليه الإسلام في قرون شهدوا لها بالخير في زمن عظمة الإسلام ومجده ، الذي فتحت فيه بلادًا قاصية ، وأنتجت فيه حضارة إسلامية زاهية يعدم نظيرها في تاريخ الحضارات والثقافات العالمية وحقيقة الإسلام الذي ندعو إليها هي إسلام القرآن والسنة الإسلام الواضح المعالم بين الأسس والأهداف ، الإسلام الأول قبل أن تضاف إليه الشوائب والبدع والمحدثات كما فهمه خير أجيال هذه الأمة الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

تمهيد

وحتى نستطيع أن نتعرف على متطلبات تحقيق الهدف المنشود لابد لنا من دراسة خيرة القرون وكيف تكونت هذه القرون وما هي أهم العناصر التي ساهمت في تكوينه ، وبالنظر إلى عهد النبي( وعهد الخلفاء الراشدين من بعده فإننا نلاحظ أن هناك عنصران أساسيان ساهما في تكوين وإزدهار عصرهم وهما:

... ... ... 1 ... )... وجود المرجعية الوحيدة .

... ... ... 2 ... ) ... وجود المؤمنون الذين يتسمون بالتربية الإيمانية العالية .

فإذا أردنا أن نحقق الهدف فلا بد لنا أن نعمل على تكوين هذين العنصرين والسؤال الذي يطرح نفسه بماذا نبدأ ؟ بالمرجعية أم بالتربية الإيمانية ؟ وبالنظر إلى عصر النبي ( فنجد أن المرجعية تكونت أولًا ألا وهي سيد الأنبياء والمرسلين محمد ( ثم تكون العنصر الثاني المؤمنين ثم خرج منهم الخلفاء الراشدين وأرى أن يتم العمل على تأسيس العنصرين في آن واحد .

العنصر الأول

-تأسيس المرجعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت