فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 40

إن أعظم ما ينفع الإنسان طاعة ربه وأكبر ما يضره معصيته عز وجل بل الذنوب والخطايا ضرر على الامة بأكملها وليس على المذنب وحده بل هي خطر على البيئة كلها: برية وبحرية ، حيوانية ونباتية بل على التوازن الكوني كله كما نقرأ أو نسمع عن الزلازل وثقب الآوزون وغير ذلك .

والتوبة مطلوبة من الفرد وهي مطلوبة من الأمة أيضًا من ذنوبها العامة مثل تعطيل شريعة الله ، وإنتشار الربا ، والذل والهوان الواقع على الامة بأسرها وإذا أردنا أن نرجع بهذه الأمة إلى عصر خير القرون فيجب علينا أولًا التوبة وهي توبة عامة شاملة مما نعلمه من ذنوبنا ومما لانعلمه وما أصاب هذه الأمة من البلاء إلا بذنوبها من الأفراد ومن المجتمع ككل ، فيا أيها الشاردون عن الله آن لكم آن ترجعوا ، وياأيها الغافلون عن الآخرة ، آن لكم آن تنتبهوا ويأيها الناسون للموت آن لكم أن تتذكروا ، ويأيها السكارى بحب الدنيا ، آن لكم أن تصحوا ، ويأيها الهازلون آن لكم أن تجدوا فما زالت الفرصة متاحة ، ومازال في العمر بقية .

من ماذا نتوب ؟

لقد فشى لدى العامة من الناس عبارة"من ماذا نتوب"نحن مسلمون ومؤمنون وتناسوا ذنوبهم فلا يكاد يخلو مسلم في هذا العصر من ذنوب ملم بها لم تكن منتشرة ومتفشية بهذا الحد في عصر خير القرون حتى أنك لتجد علماء هذا العصر الذين هم من خيرة الناس مصابون بأمراض القلوب إلا من رحم الله فإذا أردنا أن نغير من واقع الأمة لا بد من تغير أنفسنا قال تعالى (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) )ولابد لنا من التوبة والسؤال الذي يطرح نفسه من ماذا نتوب ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت