فهرس الكتاب
2-أن يكون المرء معجبًا بالطاعات الظاهرة التي يؤديها ببدنه من صلاة وصيام وذكر وتسبيح وتلاوة وصدقة وتعليم فتعظم رؤيته لها وإلتفاته إليها فلا ينظر إلى قرارة نفسه فربما كان غارقًا في معاصي أشد خطرًا من الزنى وشرب الخمر وهو لا يدري ألا وهي معاصي القلوب التي تردي الكثيرين في مهاوي الردى وهم لايشعرون ، فربما كان حسودًا أو حقودًا أو مستكبرًا أو مغرورًا أو شحيحًا أو مرائيًا أو محبًا للدنيا أو للمال والجاه وغير ذلك من الذنوب الهائلة التي تأكل الحسنات وتلتهم الطاعات كما تلتهم النار الحطب .
3-أن يقيم المرء على بدعه من البدع المضلة التي أبطلها الله ورسوله وهو يحسب كسائر المبتدعين أنه يتقرب بها إلى الله تعالى سواء كانت بدعة عملية كالبدع في العبادات أم كانت بدعة قولية من بدع الأفكار والآراء التي أحدثتها فرق شتى فهذا الصنف محجوب عن رؤية بدعته فهو ممن قال الله تعالى فيهم"أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنًا"فاطر 8 .
سادسا: الإحتجاج بالقدر:
ومن موانع التوبة الإحتجاج الجاهل بالقدر فمن الذين سقطوا في شرك المعاصي وغرتهم الأماني وغرهم بالله الغرور ، من إذا دعوته إلى التوبة يقول هذا قدري ، كتبه الله علي وقدره في الأزل ، فذلك لايجوز بحال لأن المكلف لا يعرف ماذا قدر له ويجب عليه أن يدفع القدر بالقدر ويتخذ الأسباب التي تدخله الجنة فيجب دفع المعصية بالتوبة النصوح وهي من القدر .
"الصحوة الإسلامية"
تمهيد:
وبعد هذه التوبة العامة من جميع الذنوب وتحقيق شروطها لا بد لنا من صحوة من الغفله لنستدرك ما فات ونستعد لما هو آت ، وإذا أردنا أن نعود إلى عصر خير القرون فعلينا بالصحوة السليمه فنحن لا نريد صحوة إسلامية أو جمرة إيمانية مؤقته سرعان ما تنطفئ عند أقرب إمتحان أو إبتلاء أو صحوة زائفه لا تنفع الأمة الإسلامية ولا تساهم في تغير الأوضاع وحتى تكون الصحوة سليمه والبداية موفقه لا بد لنا من: