الصفحة 4 من 23

وصاحب هذه المرتبة هو المعبر عنه بالكبير، ومتى عثر المريد على من هذه صفته فلازم في حقه أن يلقي نفسه بين يديه كالميت بين يدي غاسله لا اختيار له ولا إرادة ولا عطاء له ولا إفادة وليجعل همته منه تخليصه من البلية التي أغرق فيها إلى كمال الصفاء بمطالعة الحضرة إلالهية بالإعراض عن كل ما سواها ولينزه نفسه عن جميع الاختيارات والمرادات مما سوى هذا، ومتى أشار عليه بفعل أوامر فليحذر من سؤاله بلم وكيف وعلام ولأي شيء؟ فإنه باب المقت والطرد، وليعتقد أن الشيخ أعرف بمصالحه منه وأي مدرجة أدرجه فيها فإنه يجري به في ذلك كله على ما هو لله بالله بما في إخراجه عن ظلمة نفسه وهواها..) الخ.

ومن أمثلة غلو أتباع أحمد بن محمد التجاني فيه ما قاله علي حرازم ونصه:

( واعلم رحمك الله أني لا أستوفي ما لسيدنا وشيخنا ومولانا أحمد التجاني رضي الله عنه من المآثر والآيات والمناقب والكرامات أبد الآبدين ودهر الداهرين لأني كلما تذكرت فضيلة وجدت فضيلة أخرى وكلما تذكرت آية رأيت أكبر من أختها إلى هلم جرا .. ) إلى أن قال: ( لأن مآثر هذا الشيخ لا تحصى ومناقبه لا تستقصى فقد شاعت بها الأخبار حيث سار الليل والنهار وليس يوجد لها حد ولا مقدار، وإنما نور صبابة منها وشظية من عدها فقد يكل عنها القرطاس والعلم ويعيا في طلبها اليد والقدم ...) الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت