الصفحة 63 من 384

العتو

قال الفراهيدي (ت 175هـ) :"عتا عتوًا وعتيًا إذا استكبر فهو عات، والملك الجبار عات، وجبابرة عتاة، وتعتى فلان، وتعتت فلانة إذا لم تطع" [1] .

ومعنى: عتا الرجل عتوًا وعتيًا: استكبر وجاوز الحد [2] .

والعُتُو النُبُوَّ عن الطَّاعة، يقال عتا يعتو عتوًا وعتيًا، قال: وعتوا عتوًا كبيرًا-فعتوا عن أمر ربهم -عتت عن أمر ربها -بل لجو في عتو ونفور? [3] .

و:"العاتي: الجبار وجمعه عتاة، والعاتي الشديد الدخول في الفساد المتمرد الذي لا يقبل موعظة .. والعتو التجبر والتَّكبُّر" [4] .

وقد ذكر العتو في القرآن الكريم تسع مرات، وأفاد في موضع واحد معنى تجاوز الحد المعتاد في العمر بحيث وصل إلى حالة لا يصلح معها شيء [5] ، في حين أفاد في كل المواضع الأخرى تجاوز الحد أو القدر في العصيان والطُّغيان والاستكبار والعلو والتجبر، والآيات التي تضمنت هذه المعاني هي، قال تعالى:

(1) الخليل، كتاب العين، ج2، ص226. وقد نقل ابن فارس نفس الكلام دون زيادة عليه. انظر، ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج4، ص225.

(2) انظر، ابن سيده، أبو الحسن علي (ت 458هـ) ، كتاب المخصص (مصر: المطبعة الكبرى الأميرية، ط1، 1319هـ) ، ج12، ص200. الصاحب، المحيط في اللغة، ج2، ص131. الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص1688. ابن منظور، لسان العرب، ج5، ص27.

(3) انظر، الأصفهاني، المفردات، ص321. الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز، ج4، ص19.

(4) ابن منظور، لسان العرب، ج15، ص27. وانظر، الرَّازي، مختار الصحاح، ج1، ص173.

(5) في سورة مريم/8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت