(الفلق:1) إلى آخرها و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) (الناس:1) إلى آخرها وعرض علي الإسلام فلا والله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمرا أعدل منه فأسلمت .
تهديد قريش له
وبعد إسلامه بلغ ذلك قريشا فهددوه وتوعدوه وذكَّرهم بأنه سيد دوس وأنهم لو تعرضوا له فلن تتركهم دوس فهابوه فقال -رضي الله عنه-:
ألا أبلغ لديك بني لؤي ... على الشنآن والعضب المرد
بأن الله رب الناس فرد ... تعالى جده عن كل ند
وأن محمدا عبد رسول ... دليلُ هدى ومُوضحُ كلِّ رشد
رأيت له دلائل أنبأتني ... بأن سبيله يهدي لقصد
وأن الله جلله بهاء ... وأعلى جده في كل جد
وقالت لي قريش عد عنه ... فإن مقاله كالغر يعدي
فلما أن أملت إليه سمعي ... سمعت مقالة كمشور شهد
وألهمني هدايا الله عنه ... ومبدل طالعي نحسي بسعدي
ففزت بما حباه الله قلبي ... وفاز محمد بصفاء ودي (1)
دعوته قومه
(1) الوافي بالوفيات 16/264 الإصابة 2/67 سبل الهدى والرشاد 2/418