وبعد فتح مكة في السنة الثامنة بدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- ببعث رسله لهدم الأصنام وحرقها وممن بعثه صاحبنا -رضي الله عنه- قال -رضي الله عنه-:
فقلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكَفَّين صنم عمرو بن حُمَمَة الدوسي - وهو الصنم الذي كان يعبده في الجاهلية - حتى أحرقه قال: أجل فاخرج إليه فحرقه قال: فخرجت حتى قدمت عليه. قال: فجعلت أوقد النار وهو يشتعل بالنار واسمه ذو الكفين وأنا أقول:
يا ذا الكَفَّين لست من عِبَادِكا ميلادنا أكبر من ميلادكا
إني حشوت النار في فؤادكا (1)
قال فلما أحرقته أسلموا جميعا .
نستفيد هنا أنه -رضي الله عنه- طلب أن يهدم صنم قومه بيده نصرة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- .
وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا فوافوا النبي -صلى الله عليه وسلم- بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام .
تعلمه القرآن
(1) رواه ابن عساكر في التاريخ 25/12والأزرقي في أخبار مكة 1/131 نحوه انظر: طبقات ابن سعد 2/157سيرة ابن هشام 1/385 أسد الغابة 2/ 41 عيون الأثر 1/185 الاستيعاب 1/230 زد المعاد3/495 المقتفى من سيرة المصطفى 1/212 الإصابة 2/66 سبل الهدى والرشاد 6/210