والطيرةُ تفضي بصاحبها إلى المعصية والشرك؛ فلهذا استحب النبي"الفأل، وأبطل الطيرة."
إبطال الإسلام للطيرة، وتحريمه لها
لقد جاء بنفي الطيرة، وتحريمها، وبيان ضررها، وبيان أنها من صنيع أعداء الرسل.
قال_تبارك وتعالى_عن قوم فرعون: [فَإِذَا جَاءَتْهُمْ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ] (الأعراف: 131) .
والمعنى: أن آل فرعون إذا أصابتهم الحسنة: أي الخِصَب، والسعة، والعافية_كما فسره مجاهد وغيره_قالوا: =لنا هذه+ أي نحن الجديرون، والحقيقون به، ونحن أهله، وإن تصبهم سيئةٌ: أي بلاء، وقحط يطَّيروا بموسى، ومن معه، فيقولون: هذا بسبب موسى وأصحابه، أصابنا بشؤمهم.