فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 86

إصلاح الأحوال، وظن أن الباطل سيستمر وأن الحق وأهله إلى زوال واضمحلال.

وهذا المسلك جد خطير، وهو مما يعتري النفوس التي ضعف إيمانها، وقل يقينها.

وهو مخالف لما جاء به الشرع المطهر، ومناقض لما أخبر الله به من أن العاقبة للتقوى وللمتقين؛ فمن ظن تلك الظنون فقد ظن بربه السوء، ونسبه إلى خلاف ما يليق بجلاله، وكماله، وصفاته؛ فإن حمده، وعزته، وحكمته، وإلهيته تأبى ذلك، وتأبى أن يذل حزبه وجنده، وأن تكون النصرة والغلبة لأعدائه.

ومن ظن تلك الظنون فما عرف الله حقًا، ولا عرف ربوبيته، وملكه، وعظمته؛ إذ لا يجوز في حقه شرعًا ولا عقلًا أن يظهر الباطل على الحق، بل إنه يقذف بالحق على الباطل فإذا هو زاهق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت