فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 86

التوجيه لما يقع من الطيرة [1]

فقد يقول قائل: إن هناك وقائع تدل على وقوع الطيرة لمن تَطَيَّر، أو تُطُيِّر له، فما التوجيه لذلك؟

والجواب: أن الوقائع التي تذكر، وتدل على وقوع الطيرة صحيحة كثيرة.

ولا ينكر موافقة القضاء لهذه الأسباب؛ وذلك لأن البلاء موكل بالمنطق، ولأن الطيرة على من تطير، والله_عز وجل_نصب لها أسبابًا تدفعها من التوكل عليه، وحسن الظن به، وإعراض القلب عن غيره.

ثم إن أكثر ما يتطير به لا يقع، ولكن الناس ينقلون ما صح وما وقع، ويعتنون به؛ فيُرى كثيرًا مع أن الكاذب أكثر من أن ينقل.

(1) انظر مفتاح دار السعادة 2/ 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت