فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 86

إلى أن قال: =واعلم أن من كان معنيًا بها، قائلًا بها كانت إليه أسرع من السيل إلى منحدره، وتفتَّحت له أبواب الوساوس فيما يسمعه، ويراه، ويعطاه، ويفتح له الشيطان فيها من المناسبات البعيدة في اللفظ والمعنى ما يفسد عليه دينَه، وينكَّد عليه عيشَه+.

إلى أن قال: =ومن كان هكذا فالبلايا إليه أسرع، والمصائب به أعلق، والمحن به ألزم، بمنزلة صاحب الدَّمَّلِ [1] والقُرحةِ الذي يُهدى إلى قرحته كلُّ مؤذٍ، وكل مصادم؛ فلا يكاد يصدم من جسده، أو يصاب غيرها+ [2] .

وقال الماوردي ×: =واعلم أنه قلما يخلو من الطيرة أحد لاسيما من عارضته المقادير، وصدته عن طِلْبَته؛ فهو يرجو واليأس عليه أغلب، ويأمل والخوف إليه أقرب؛ فإذا عاقه

(1) الدمل: واحد دماميل، والدمل الخُرَّاج.

(2) مفتاح دار السعادة 2/ 230_231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت