1_إما من الطيران: فكأن الذي يرى ما يكره أو يسمع_يطير، كما قال بعضهم:
عوى الذئب فاستأنست للذئب إذ عوى ... وصوت إنسان فكدت أطير
عوى
2_وإما من الطير: وهذا هو الأصل، والمختار من الوجهين؛ إذ كانت العرب تزجر الطير والوحش، أي تُنَفِّرها، وترسلها، وتتفاءل أو تتشاءم بها.
فمن قال بالأول احتج بأن الوحش يُتطيَّر به، وزُجِرت مع الطير.
ومن قال بالقول الثاني قال: إنما كان الأصل في الطير، ثم صار في الوحش، وقد يجوز أن يُغَلَّب أحد الشيئين على الآخر؛ فيذكر دونه، ويرادان جميعًا، كما قيل:
ما يعيف اليوم في الطير الدَّوَح ... من غراب البين أو تيس برح