الطير، أو هو مطاوعة [1] سمي بها؛ لما يحصل من الانفعال من إثر طيران الطير+ [2] .
وقال: =إنما غلب لفظ الطيرة على التشاؤم؛ لأن للأثر الحاصل من دلالة الطيران على الشؤم دلالةً أشد على النفس؛ لأن توقع الضر أدخل في النفوس من رجاء الخير+ [3] .
وقال في موضع آخر: =الطيرة في الأصل تكلف معرفة دلالة الطير على خير أو شر؛ من تَعَرُّض نوع الطير، من صفة اندفاعه، أو مجيئه، ثم أطلق على كل حدث يتوَهَّم منه
(1) يقصد بقوله: مطاوعة: أن التاء في التطير هي تاء المطاوعة المعروفة عند النحاة، ومعنى المطاوعة: الموافقة، والتاء من أحرف الزيادة التي تعني عند زيادتها في الفعل حدوث الموافقة، مثل: عَلَّمته فتَعَلَّم، وكسَّرته فتكَسَّر.
(2) التحرير والتنوير 5/ 65.
(3) التحرير والتنوير 5/ 66.