فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 880

409 -حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ رُكَيْنٍ، يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: عَرَضَ الْحَجَّاجُ سِجْنَهُ يَوْمًا:"فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالَ لَهُ: مَا كَانَ جُرْمُكَ؟ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، §أَخَذَنِي عَسَسُ الْأَمِيرِ، وَأَنَا مُخْبِرٌ بِخَبَرِي، فَإِنْ يَكُنِ الْكَذِبُ يُنَجِّي فِالصِّدْقُ أَوْلَى بِالنَّجَاةِ، فَقَالَ: وَمَا قِصَّتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَخًا لِفُلَانٍ فَضَرَبَ الْأَمِيرُ عَلَيْهِ الْبَعْثَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَهْوَانِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، فَبَعَثَتْ إِلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولًا أَنْ قَدْ جَاءَنَا كِتَابُ صَاحِبِكَ فَهَلُمَّ لِتَقْرَأَهُ، فَمَضَيْتُ إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَشْغَلُنِي بِالْحَدِيثِ حَتَّى صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَظْهَرَتْ لِي مَا فِي نَفْسِهَا مِنِّي، وَدَعَتْنِي إِلَى الشَّرِّ فَأَبَيْتُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَصِيحَنَّ وَلَأَقُولَنَّ: إِنَّكَ لِصٌّ، فَخِفْتُهَا وَاللَّهِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ عَلَى نَفْسِي، فَقُلْتُ: أَمْهِلِي حَتَّى اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ وَثِقْتُ بِشِدَّةِ حَرَسِ الْأَمِيرِ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا هَارِبًا، وَكَانَ الْقَتْلُ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ خِيَانَةِ أَخِي، فَلَقِيَنِي عَسَسُ الْأَمِيرِ فَأَخَذُونِي، وَقَدْ قُلْتُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ:"

[البحر الخفيف]

رُبَّ بَيْضَاءَ بَضَّةٍ ذَاتِ دَلٍّ ... قَدْ دَعَتْنِي لِوَصْلِهَا فَأَبَيْتُ

لَمْ يَكُنْ شَأْنِيَ الْعَفَافَ , وَلَكِنْ ... كُنْتُ نَدْمَانَ زَوْجِهَا فَاسْتَحَيْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت