‹
الصفحة 309 من 309

اعلم - وفقني الله وإياك ما يحب ويرضى - بأن باب التوبة مفتوح لجميع العاصين مهما بلغت ذنوبهم ، فرحمة الله عزّ وجلّ قد وسعت كلّ شيء ، وهي أقرب ما تكون إلى التائبين النادمين المنكسرين ، فلا يمنعك من التوبة كثرة ذنوبك وعظم خطاياك ، قال تعالى: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ) ( الزمر: 53) .

أخي التائب:

اعلم بأنّ طريق التوبة محفوف ببعض العقبات والمخاطر ، وذلك ليتبيّن الصادق من الكاذب ، كما قال تعالى: (( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {2} وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) ) ( العنكبوت: 2-3 ) .

فلا بدّ من الاختبار والامتحان ، ولا بدّ من توطين النفس على الصبر وتحمّل المكاره في كلّ زمان ومكان ، وإلا فما أكثر التائبين ، وأقلّ الثابتين الصادقين، وإنّما الأعمال بالخواتيم ، ثبتنا الله وإيّاك على الحقّ المبين .

أخي القارئ الكريم: كم يسعدني أن تحمل قلمك بعد قراءة هذا الكتاب ، وتجرّده من غمده ، ثمّ تسطّر به رسالة من قلبك إليّ ، تضمنّها نقدًا هادفًا ، أو إحساسًا مرهفًا ، أو مشكلة نتعاون معًا على حلّها ، وستجدني إن شاء الله أخًا مخلصًا ، وناصحًا أمينًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت