وقد يكون العرف مما لم يشهد له الشرع، لكن لم يفوت مصلحة، ولم يجلب مفسدة ومثالها ما عرف عند بعض الناس من تقسيم المهر إلى مؤجل ومعجل.
العرف الفاسد:
اهو ما تعارفه الناس، ولكن يخالف الشرع أو يحل المحرم، أو يبطل الواجب" [1] ."
أو"ما كان مخالفًا لنص الشارع، أو يجلب ضررًا أو يدفع مصلحة" [2] . مثل تعارف الناس كثيرًا من المنكرات في الموالد والمآتم. وتعارفهم أكل الربا وعقود المقامرة، وأيضًا ما تُعورف عليه من عقود التأمينات المبنية على الجهالة والغرر [3] ، فهذه أعراف فاسدة ما أنزل الله بها من سلطان، بل شهدت الأدلة الشرعية الصحيحة ببطلانها وعدم شرعيتها.
حجية العرف:
استدل القائلون بحجية العرف وأنه دليل شرعي، أصل يبنى عليه كثير من الأحكام، استدلوا بأدلة من الكتاب الكريم، والسنة المشرفّة، والإجماع العملي.
أولًا: الاستدلال بالكتاب الكريم:
(1) علم أصول الفقه: عبد الوهاب خلاف ص90.
(2) الوجيز في أصول الفقه: عبد الكريم زيدان ص216.
(3) الغرر: هو ما يكون مجهول العاقبة، لا يُدرى أيكون أم لا. التعريفات للجرجاني ص208.