الصفحة 13 من 38

وقد يكون العرف مما لم يشهد له الشرع، لكن لم يفوت مصلحة، ولم يجلب مفسدة ومثالها ما عرف عند بعض الناس من تقسيم المهر إلى مؤجل ومعجل.

العرف الفاسد:

اهو ما تعارفه الناس، ولكن يخالف الشرع أو يحل المحرم، أو يبطل الواجب" [1] ."

أو"ما كان مخالفًا لنص الشارع، أو يجلب ضررًا أو يدفع مصلحة" [2] . مثل تعارف الناس كثيرًا من المنكرات في الموالد والمآتم. وتعارفهم أكل الربا وعقود المقامرة، وأيضًا ما تُعورف عليه من عقود التأمينات المبنية على الجهالة والغرر [3] ، فهذه أعراف فاسدة ما أنزل الله بها من سلطان، بل شهدت الأدلة الشرعية الصحيحة ببطلانها وعدم شرعيتها.

حجية العرف:

استدل القائلون بحجية العرف وأنه دليل شرعي، أصل يبنى عليه كثير من الأحكام، استدلوا بأدلة من الكتاب الكريم، والسنة المشرفّة، والإجماع العملي.

أولًا: الاستدلال بالكتاب الكريم:

(1) علم أصول الفقه: عبد الوهاب خلاف ص90.

(2) الوجيز في أصول الفقه: عبد الكريم زيدان ص216.

(3) الغرر: هو ما يكون مجهول العاقبة، لا يُدرى أيكون أم لا. التعريفات للجرجاني ص208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت