فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 64

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده ورسوله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد.

فلم تكن مسألة العزل أو وقف الجماع قبل نهايته أو الإنزال خارج الفرج من القضايا الجديدة الطارئة، بل إن هذه الوسيلة كطريقة لتقليل التكاثر البشري أو لغيرها من الأسباب قد عرفت عند اليهود كما في سفر التكوين (38:8 - 10) في قصة أوتان.

وعندما ظهر الإسلام كانت هناك ثم وسائل معروفة عند العرب للوقاية من حمل المرأة لأسباب مقبولة كانت أو مردودة، وكان من أبرزها العزل.

وحيث أن المجتمع المسلم بني على أسس إسلامية جديدة تناقض مفاهيم الجاهلية في غالبها، كان لابد من معالجة هذا الموروث وهذه المسألة، إذ أن معاجلة الجوانب المتعلقة بالحياة الإنسانية حازت على جزء كبير من اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تكن مسألة العزل بالمسألة المجهولة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومجتمعه، وإنما كثر السؤال حولها وتناقل الصحابة آراء اليهود ممن عاصروهم وعايشوهم في المدينة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ليأتي الجواب النبوي على صور وأشكال عدة تضمنتها كثير من الأحاديث فبعض الأحاديث بين فيها الرسول صلى الله عليه وسلم أن الأمر بقدر، ثم أتبعه صلى الله عليه وسلم بالاستنكار: فلم يفعل أحدكم ذلك؟

ومجموعة أخرى من الأحاديث تدل على الإباحة كقوله صلى الله عليه وسلم: اعزل عنها إن شئت.

ومجموعة أخرى من الأحاديث تدل على الجواز والإباحة ورفع الحظر، بشرط إذن الزوجة الحرة، كحديث: لا يعزل أحدكم عن الحرة إلا بإذنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت