فهرس الكتاب
الأول: تضعيف حديث جدامة.
الثاني: الجمع بينه وبين أحاديث الإباحة.
الثالث: التفريق بين معنى الوأد الخفي، والموؤدوة الصغرى التي أنكرها الرسول صلى الله عليه وسلم على اليهود.
فبين الطحاوي أن الفرق مبني على أن حديث جدامة على وفق ما كان عليه الأمر في أول الإسلام من موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل فيه وحي على أساس أن الشرائع المنزلة قالت بذلك، ثم أعلمه الله فكذهب اليهود فيما كانوا يفعلونه من الموؤودة الصغرى. [1]
ويقول البيهقي مجيبا عن حديث جدامة: رواة الإباحة أكثر وأحفظ وإباحة من سمينا من الصحابة فهو أولى ... فيحمل حديث جدامة وأحاديث تكذيب اليهود على الكراهة التنزيهية. [2]
وقال الإمام النووي:
ثم هذه الأحاديث مع غيرها يجمع بينها بأن ما ورد في النهي محمول على كراهة التنزيه وما ورد في الإذن محمول على أنه ليس بحرام وليس معناه نفي الكراهة. [3]
وقال ابن القيم: أما حديث جدامة بنت وهب فإنه وإن كان رواه مسلم فإن الأحاديث الكثيرة على خلافه وقد قال أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا يحيى أن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان حدثه أن رفاعة حدثه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال وإن اليهود تحدث أن العزل الموؤودة الصغرى قال كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه وحسبك بهذا الإسناد صحة فكلهم ثقات حفاظ وقد أعله بعضهم بأنه مضطرب فإنه اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقيل عنه عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبدالله ومن هذه السلام أخرجه الترمذي والنسائي وقيل فيه عن أبي مطيع بن رفاعة وقيل عن أبي رفاعة وقيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة وهذا لا يقدح في الحديث فإنه قد يكون عند يحيى عن محمد بن
(1) مشكل الآثار (2/ 372) .
(2) السنن الكبرى (7/ 232) .
(3) شرح مسلم (10/ 9) .